ابن الإسكافي الذي سجل آثار مصر في لوحات خالدة 
ولد ديفيد روبرتس في إدنبرة في اسكتلندا عام 1796 في أسرة متواضعة. كان والده إسكافيا فاضطر للخروج للعمل في سن مبكر. ولموهبته الفنية بدأ في الاسترزاق من الرسم في سن الثامنة. وبمضي السنوات وجد لنفسه عملا منتظما في مسرح جلاسكو ثم في 1822 حصل على عمل في إعداد الرسومات واللوحات الفنية لخشبة مسرح لندن. وبشكل مواز بدأ في تقديم لوحات بالألوان المائية والزيت، كما بدأ يقدم رسومات توضيحية وفنية للكتب التي كانت تصدر آنذاك ، وهو ما مهد الطريق أمامه ليجني سمعة جيدة وأموالا كافية. 
خلال الفترة من 1824 وحتى 1833 سافر إلى كل من فرنسا، بلجيكا، هولندا، ألمانيا، إسبانيا والمغرب. ورسم خلال هذه الرحلة أعمالا عديدة باعها للأثرياء والمهتمين بعد عودته لبلاده. واستغل الثروة التي تجمعت بين يديه في الإنفاق على رحلته المقبلة : مصر وفلسطين. 
على هذا النحو في 1838- 1839 أمضى عاما في مصر سوريا وفلسطين. وحققت اللوحات التي رسمها خلال هذه الرحلة شهرة كبيرة وحفرت اسمه بين أفضل الرسامين في العالم نظرا لما تمتعت به أعماله الفنية من دقة أقرب إلى الصورة الفوتوغرافية بمعناها الذي نعرفه اليوم. استمر روبرتس في السفر والرسم في أرجاء مختلفة من أوروبا ، وتوفي في عام 1864 تاركا خلفه أعمالا فنية خالدة.
وللأعمال التي رسمها عن الآثار المصرية قيمة علمية لا تقدر بثمن، لأنها تعبر عن حال تلك الآثار ومكوناتها وعناصرها قبل أن تتعرض للنهب أو التدمير أو الإهمال، فضلا عن طبيعتها وهيئتها التي كانت عليها قبل قبل ما يقرب من قرنين من الزمن.