Nubian diary

ابتسم للجروح التي شقت روحك...من خلالها تسلل النور داخلك

يوميات النوبا

صور لأهم نماذج الفن الصخري في النوبة - من زيارة لمتحف النوبة في أسوان - يناير 2018

صور لمه حتووات حوتف النوبة في أسوان
لنمتذج حن الفن الصخري
قبل إنشتءبتيرةالسد وغرق حنطقةالنوبة

شكرا لذلك الشاب الذي ترك لي مقعده ذات يوم بجوار النافذة كي ألتقط منه صورا لمشاهد قد تكون مفيدة لأولياء الأمور مع أبنائهم الذين يعانون من دراسة الجغرافيا في المدارس ..أو قد تفيد مدرسي الجغرافيا..وربما آخرين.
تضم الصور مشاهد قبيل هبوط الطائرة في مطار أسوان فيبدو منها: غرب اسوان - السد العالي - جانب من بحيرة ناصر.

Link to the pictures

رأيت هذا الحجيج في الصفا والمروة في مكة. .وفي زيارة مسجد الرسول في المدينة..وفي المعبد الذهبي للسيخ في مدينة أمريتسار في الشطر الهندي من كشمير. .وفي موالد الصوفية....وأخذت لهذا الحجيج الصورة المرفقة في أبو سمبل وقد جاءوا من كل الأديان
شكرا لعباقرة علم الفلك والرياضيات والجغرافيا من قدماء المصريين الذين منحونا حضارة ليتنا نستحقها.

٣ - مقطع فيديو - أبو سمبل

إليكم مقطع فيديو أخذته لنوع من الرقص الشعبي لقبائل العبابدة أمام معبد أبو سمبل ..ربما تجدوه مفيدا يوما ما

إذا أتيت أسوان أنصحك باقتناء واحد أو أكثر من هذه الكتب، معظم النسخ التي اشتريتها مستعملة وهي مع ذلك بحالة جيدة ..سعر الواحد منها في المتوسط 150 جنيها. 
صحيح أنك في أسوان لا بد أن تعتمد على جهدك البدني وتسير مسافات طويلة على الأقدام لكن الأقلام وخبرة من قبلك ستساعدك أيضا.
المجموعة المرفقة ليست أكاديمة أو بحثية جافة..كلها تمهيدية، سياحية وتعتمد على الأشكال والصور والنصوص سهلة القراءة. يمكنك العثور عليها بجوار محطة القطار أو في متحف النوبة أو في معبد أبو سمبل.

للوهلة الأولى حين رأيت هذا التمثال تذكرت كل تماثيل روسيا ودول الاتحاد السوفيتي السابق. ففيه عظمة النحت المعبر عن الطموح والسعي نحو المستقبل والقوة. 
المدهش أن التمثال للأديب المصري عباس العقاد !!..والصورة المرفقة أخذتها للتمثال الملحق بضريح الأديب الكبير في مدينة أسوان!
وبغض النظر عن عدم تناغم هيئة التمثال مع ما اشتهر به العقاد (الذي نعرف صورته دوما في هيئة الشيخوخة مرتديا كوفيه واقية من البرد) إلا أنني أحببت التمثال وراقتني هيئته الشامخة، ربما للبعد الرمزي لدور المفكر والمجدد، إذ ليس مهما في نظري أن يكون هناك تشابه بين التمثال والأصل.
لمن يزورون أسوان يقع التمثال خلف كاتدرائية رئيس الملائكة ميخائيل وقبالة مقابر الفاطميين.

على شاطئ نيل اسوان وأمام مبنى مصر للطيران يوجد مقهى صغير للغاية (لا يزيد اتساعه عن 6 أمتار × 8 امتار) أهم ما فيه هو المعاملة اللطيفة والمهذبة لطاقم العمل من الشباب الأسواني الجميل. يوفر المقهى خدمة انترنت قوية ويدخله عادة شباب متعلم وهادئ. حين كنت أنتظر قهوتي طلب أحد الزوار مشروبا اسمه "الطاقة والمهبطين". سألت البائع عن المكونات فاخبرني أنه يتألف من مانجو + تمر + فراولة + جوافة + موز. سرعان ما ذهب خاطري إلى مشروب الإفطار الصباحي في البرازيل والذي يتألف من عديد من الفواكه الغنية في تلك البلاد الثرية بكل أنواع الفواكه التي منحتها الطبيعة للإنسان. يطلق البرازيليون على مشروبهم اسم "الفيتامين". جربت أن أفطر في مدينة ساو باولو هذا الإفطار وكان مشبعا بالطبع ولا تحتاج معه حقا لوجبة إفطار. كما جربت مشروب الطاقة والمهبطين 😊 في أسوان فوجدته ممتعا بالمثل (الفارق ان مشروب فاكهة البرازيل لا يحتاج إضافة سكريات، وهنا في اسوان يضاف السكر تعويضا في خليط الفواكه في هذه البيئة المدارية). تبلغ تكلفة هذا المشروب أقل من 20 جنيها.
إذا جئت أسوان. .ارشح لك مقهى "مكاني"..وهو اسم على مسمى.

Link to the pictures

تقولي إني ما بصلي
مع إني صليت الصبح ويا أبوكي
وقعدنا نتحدت في ظل الجامع

تملي الجرة وتسقي الزرع
وتشيلي السَبَت وتمشي تتخايلي
اقول إنتي زي الشمس ولا القمر المنور
يا فاطمة نورك زي الشعلة
يا سليلة الأنبيا
جمالك يفتن ..يخلي الكافر مسلم

كم مرة سقيت شجرة المانجة معاكي
يا أسمر اللونا
دا كان زمان 
كبرت الشجرة. ، واستوت المانجه
لكن النيل العالي جه وشال الشجرة

دلوقتي انا مريض 
راقد في السرير
الكل جم زاروني 
لو كان فيهم واحد يخاف الله
كان راح لأسمر اللونا يقول لها
حرام تسيبي العيان
ما تسأليش عنه
-------
من الأغاني النوبية التي جمعها د.محمد رياض واستعان بمن يترجمه له للعربية وصدرت في كتابه "رحلة في زمان النوبة". ص 250

من فنون الرقص الشعبي في مصر - معبد أبو سمبل - تصوير عاطف معتمد

بهريف !
أنصحك ألا تصدق الجغرافيين دوما، فالأسماء التي يطلقونها على الأماكن أحيانا ما تحمل معنى مخالفا تماما للواقع، خذ مثلا جزيرة "جرينلاند" التي هي في الأصل صندوق من الثلج لا علاقة له من قريب أو بعيد بالأرض الخضراء، ورأس الرجاء الصالح التي هي رأس العواصف والأهواج التي تبتلع السفن، والمحيط "الهادئ" الذي هو في الحقيقة أحد أخطر المحيطات في العالم ..وهكذا.
على هذا النحو تجدني أفكر مرتين قبل أن أصدق معنى أسماء الأماكن، وكلما سمعت اسم مكان أتشكك في المعنى العكسي له، خاصة إذا كنت أسأل عن المكان أهله ومحبيه. وهذا ما حدث معي في زيارة بلدة "بهريف" في شمال أسوان (انظر أول تعليق). 
كان الله قد هداني عند خزان أسوان للتعرف على حسين الجعفري، وهو سليل قبائل عريقة هاجرت إلى أسوان قبل قرون طويلة من شبه الجزيرة العربية. لدى حسين سيارة أجرة، طلبت منه أن ينقلني إلى بهريف لزيارتها، وكانت المفاجأة السارة حين أخبرني أنه ولد فيها ويعرف تاريخها وأشجارها وثمارها. 
في الطريق إلى بهريف سألته: " ما معنى بهريف يا حسين؟" ودون تفكير أجاب "هي في الأًصل بهاء الريف..أي الريف الجميل البهي". أدرت وجهي إلى الجانب الآخر من الطريق متغافلا عن إجابة حسين ولم أعطها أهمية، فما الذي سيقوله أحد أبناء تلك البلدة سوى جمال وبهاء قريته؟ عزمت ان أبحث في قاموس محمد رمزي عن الاسم حين أعود للقاهرة. 
لكن ما إن دخلت بهريف وتجولت فيها حتى وجدتني أصدق حسين وأكاد اعتذر له عن انصراف وجهي عن إجابته، وعزمت أن أتكاسل عن البحث عن معنى الاسم ..فأيا ما كان أصل الاسم (مصري قديم أو قبطي أو عربي محرف) لن تكون هناك إجابة جغرافية تصدق على الواقع بأصدق من المعنى مما تراه عيناك.

خلال تجولك في صور بهريف المرفقة أرجو أن تلاحظ أنها لا تضم: رائحة أشجار الليمون، مزيكا الطيور والحيوانات، الحوارات الثنائية (التي تتأرجع صخبا وصمتا) بين الرياح وأغصان شجر المانجو، خرير مياه الترع الصغيرة و حراك طيور أبو قردان من حقل زراعي لآخر.

Link to the pictures

يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا!
رأيت الإهانة التي عليها هذا التمثال في محاضرة الشهر الماضي لباحث أوروبي في مؤتمر علمي، ورغم ثقتي في هيئة المؤتمر والباحثين المشاركين ساورني شك تمنيت معه أن تكون الصورة مزيفة (يارب تطلع فوتوشوب ...يارب) أو أن التمثال مجرد دمية مقلدة صنعها أحد العمال المهرة في أسوان. 
بعد انتهاء المحاضرة سألت المحاضر أسئلة تلف وتدور حول الموضوع، لكنه سرعان ما فطن إلى أنني أتشكك فيما يعرض فقال لي " ياعزيزي ...إليك الإحداثيات على الخريطة (24.085435, 32.886952) .... اذهب إلى المكان..تقول إنك جغرافي؟ تفضل بيانات الموقع". 
ذهبت إلى المكان (ويقع على بعد خطوتين من متحف جزيرة اليفنتين) ومع ذلك تمنيت أن يكون الأمر خيالا لا حقيقة. 
علقت كل أمالي على مسئولي الآثار في المنطقة فقابلت بعضهم واتصلت بالبعض الآخر هاتفيا وكان أهم ما قالته لي مسؤولة كبيرة في إدارة آثار أسوان "أهلا يادكتور عاطف....نورت أسوان..التمثال فعلا لتحتمس الثاني وإحنا مطمنين إن الأهالي مراعيين التمثال وواخدين بالهم منه كويس..لا تقلق ..وحقيقي إحنا طلبنا من البعثة الألمانية اللي شغالة في الموقع تنقل التمثال للمتحف فرفضوا وقالوا مكانه هنا أحسن".
ولأني لم أصدق أن يكون هذا مصير تمثال لملك حكم المحروسة قبل 3500 سنة مضت (الأسرة 18) فقدت النطق لعدة دقائق..لذا تجدني في الصورة واضعا يدي على فمي !

هذا هو الاسم الذي يطلقه الناس اليوم على جزيرة صخرية صغيرة جنوب جزيرة أسوان، وهو اسم يحمله أيضا أحد المطاعم الشهيرة في المدينة. يوفر المطعم قارب انتقال للجزيرة مجانا (لا وجهة لك في الدوكة سوى المطعم..فهو مطعم الجزيرة أو جزيرة المطعم). 
ومن الناحية الجغرافية لا تحمل هذه الجزيرة اسما على الخرائط فهي جزيرة قزمية يفصلها عن جزيرة أسوان ممر مائي صغير، أما الدوكة فيبدو أنه يشير إلى نوع من الخبز المحلي في أسوان. 
أسعار المطعم تناسب ميسوري الحال (متوسط سعر وجبة لفردين تتراوح وفقا لاختياراتك من 300 جنيه إلى ضعف ذلك..والقائمة مفتوحة وفقا لقدراتك المالية). في المقابل يقدم المطعم خدمة متميزة وبه دوما عازف عود مبدع يعزف موسيقى عربية أصيلة، ويتزين المطعم بلوحات فنية نوبية رائعة، كما يقدم المطعم لعشاق الصحراء القهوة الشهيرة التي يعدها بدو البشاربة والمعروفة باسم قهوة " الجبنة " (بفتح الجيم والباء والنون). وكان المطعم قد تم تجديده بعد حريق دمره بالكامل في فجر أحد أيام أغسطس 2016. 
عادة ما يقصد الزوار المكان في شروق الشمس أو غروبها، وبداية من الساعة 7 مساء يتكدس بطالبي العشاء من المصريين والأجانب فينصرف عازف العود لأن أحدا في زحام الملاعق والأطباق لن يسمعه أو يصفق لإبداعه.
الطريق من البر الشرقي لأسوان إلى تلك الجزيرة متحف مفتوح للصخور الجرانيتية التي شهدت تاريخا طويلا من النحت والإذابة وتكوين حفر دائرية يعرفها الجغرافيون باسم "القدور" (في صورتها المثالية مثل قدر الفول المدمس ضيقة الفتحة العلوية منتفخة ومتسعة من أسفل). 
وهذه القدور أو الأوعية الصخرية التي حفرتها مياه نهر النيل في الجرانيت نتيجة حركة المياه الدوامية (المتسلحة بالحصى والزلط) تسمى اصطلاحا Pot Holes ، وكان الدكتور عبد الحميد كليو أستاذ الجغرافيا في جامعة المنصورة قد عرَّف الجغرافيين على هذه الظاهرة الفريدة قبل ربع قرن حين نشر بحثا في الجمعية الجغرافية الكويتية عن هذه القدور الجرانيتية في جزر أسوان.
في الطريق إلى الدوكة يمكنك مشاهدة فندق كاتاراكت القديم (الصورة قبل الأخيرة) وعدد من الواجهات الجرانيتية الغنية بالنقوش الفرعونية القديمة (آخر صورة).
ليس بالضرورة أن تذهب للجزيرة لتنفق مالا كبيرا..يمكنك مثلا طلب مشروب في حدود 40 جنيها وتعود مجددا إلى أسوان. 
أتركك مع الصور...

Link to the pictures

Link to Google Maps

أبسط اتفاقية في وادي الكوبانية 
قامت هذه الاتفاقية في "نجع القرميلة" بوادي الكوبانية في غرب أسوان على بندين:
أن أحتفظ بصورة لي معه للذكرى ...ويحتفظ هو بقلمي.

Link to Google Maps

إله الريح وافد شهير يهبط على غرب النيل من الصحراء الغربية يجلب الكثبان الرملية بأشكالها المختلفة: فرشات رملية، كثبان هابطة، رمال مسفاة تنتشر بلا ملامح، هدف الإله النهائي الوصول إلى مياه النيل كي يردم النهر ويضمه للصحراء.
يراقب الإنسان هذا الغازي المراوغ، وفي الشريط الضيق بين الجبل والنهر تقوم نجوع وقرى وعزب صغيرة. بذكاء بيئي موروث يروض الإنسان الكثبان الرملية الهابطة من الصحراء نحو النيل، ويترك الناس هنا كل شبر من الأرض الخصبة من أجل الزراعة بينما يبنون مساكنهم على حافة الجبل، من أهم هذه الحلات السكنية من الشمال للجنوب: بقلويس، القرميلة، الحجر، كوبان ..وإن كان الشريط كله يسمى لدى البعض "وادي الكوبانية". 
أنواع من الزراعات والمحاصيل التقليدية المعروفة في صعيد مصر تجد لنفسها مكانا هنا، لكن نوعا من النخيل يطرح ثمارا مميزة نادرة لها فوائد طبية عديدة تنتشر انتشارا ملحوظا في الإقليم وتميز هذا الشريط في غرب أسوان عن نظيره في شرق النيل.
أيا كان اهتمامك وتخصصك وهدفك من زيارة أسوان، أتحداك ألا تقف أمام أشجار نخيل الدوم، مهمتا كنت بالزراعة أو الجيولوجيا أو التربة أو التسويق والبيع والشراء ستجد ضالتك مع هذه الأشجار والثمار. 
وإذا كنت زائرا ومحبا للفن والرسم والموسيقى و"جماليات المكان" أتركك مع الصور التي جمعتها من زيارة لوادي الكوبانية وفقا للزوايا الذاتية التي رأيتها من خلالها.

Link to the pictures

 Link to Google Maps 

تعرض كثير من دول العالم الثالث لاحتلال مادي وثقافي وفكري. وما تزال مشاهد كثيرة في حياتنا دالة على التبعية للاستعمار رغم مرور عقود طويلة على الاستقلال.
الصورة المرفقة اخذتها للجزيرة التي نسميها في مصر "جزيرة النباتات" لكنها ما تزال تعرف في كتب الإرشاد السياحي العالمي باسمها الاستعماري كما في الرابط التالي الذي يسميها باسم أحد المستعمرين الإنجليز
أرجو أن تقرأ هذا الرابط..وخاصة التعليق الأخير الذي يعبر فيه احدهم عن المضايقات التي تعرض لها خلال زيارته للجزيرة من أطفال المدارس الذين يريدون أن يلتقطوا صورا معه..
هو لا يتحامل على التلاميذ..فقط يتساءل "أين مفتشي الآثار؟ كيف يتركون الأثار هكذا (ماذا كتبت!؟..صرت أهذي ) عفوا هو يقول "أين المدرسين..كيف يتركون التلاميذ هكذا بدون إشراف".

الصور المرفقة نماذج من الأقنعة التي تضمها متاجر بيع الهدايا التذكارية في سوق أسوان. ليس غريبا على أسوان ذلك فهي حرف العطف بين مصر والعمق الإفريقي(أصل حضارتنا).. 
إن أردت أن تقرأ ملفا لطيفا عن فكرة الأقنعة ودلالاتها الثقافية أوصيك بتحميل الملف المرفق PDF وهو مقال ترجمه د. عزت زيان وقمت بمراجعته وتحريره. 

Link to the pictures

جولة في سوق أسوان

Link to the pictures

قرأت عن هذا اللون في بعض أضرحة أسوان لدى سائحة أوربية لم تتمكن من مقابلة من يشرح لها السبب.
ذهبت إلى أهل المكان وعرفت أنه ما تزال توجد بعض العادات الشعبية التي تستخدم مسحوق الزهرة أزرق اللون وبعض أنواع حبوب زراعية مثل الترمس وأحيانا قرون من الفلفل الأحمر (الشطة) وأحيانا مسامير، ويوضع كل ذلك في أرضية مقبرة القاضي (التي تنسب للإمام الشافعي الذي تتواتر الروايات عن ظهور نوره في هذه المقبرة فسميت بضريح القاضي الحكم العدل بين الناس).
وكل من له مسألة (ويفعل ذلك النساء خاصة) يفد إلى القاضي ليختصم امامه ويساله الإنصاف ممن سبب له أذى، وبعدها يسأل الله رد الظلم عنه وفقا لطقوس شعبية تبدأ بكنس الضريح من مخلفات الزيارة السابقة ووضع الجديد من الزهرة والترمس والفلفل والمسامير. 
يؤكد مناصرو هذه الطقوس أنهم يتوسلون بها إلى الله ويرفضون تهم مخالفة العقيدة التوحيدية.
لا يعني نشر هذه المعلومة والصورة أنها قاعدة وذات انتشار واسع. ..فالجغرافيا أيضا في اهتمامها بالدين الشعبي تبحث في التفاصيل والاستثناءات

هذا هو عنوان أحد أشهر الكتب في السفر والسياحة في العالم، ولو مد الله في عمري وألفت كتابا عن جغرافية مصر ووضعت له هذا العنوان ستكون جزيرة سهيل في أسوان من بين هذه القائمة. لا تستمد جزيرة سهيل أهميتها من طبيعة بيئتها فحسب، بل هي تضم فوق ذلك أكثر من 200 نقش باللغة الهيروغليفية لأحداث مهمة في التاريخ المصري. ولعل أهم نقش فيها ذلك المعروف لدى علماء الآثار باسم "لوحة المجاعة". 
أتركك في جولة مع الصور من المعالم العامة لجزيرة سهيل وموقعها على الخريطة.
صحيح ..نسيت أن أسألك! هل يهمك أمر لوحة المجاعة؟ ..انتظر منشورا مقبلا عن الموضوع بإذن الله

Link to Google Maps

ولدت في عام 1969، وقبل ذلك التاريخ بألف سنة وصل الفاطميون إلى مصر (969 م) ليجعلوا من المحروسة عاصمتهم السياسية والاقتصادية والدينية (على المذهب الشيعي). امتدت دولتهم الكبرى من المغرب إلى البحر الأحمر وضمت لسيطرتها في بعض الأحيان الحجاز والحرمين.
بقي الفاطميون في مصر قرنين من الزمن ( حل محلهم الأيوبيون في 1171م) وكانت أسوان مركزا روحيا للفاطميين في مصر العليا، ويدل على ذلك ما يسمى "الجبانة الفاطمية" التي يصنفها المتخصصون ضمن أكبر جبانات الفاطميين في العالم الإسلامي. 
موتى أجيال عديدة وجدوا لأنفسهم مكانا في موضع هذه الجبانة، فقد عثر الأثريون على قبور تعود إلى من استشهد من الصحابة في أسوان خلال الفتح العربي لمصر (قبل وصول الفاطميين بنحو ثلاثة قرون) وهو ما جعل بعض الكتاب يطلقون على هذه الجبانة "البقيع الثاني" مقارنة بمقابر الصحابة المسماة "البقيع" في المدينة المنورة. احتفاظ المكان بالاسم الفاطمي يعود إلى ما اشتهر به هذا العصر من نمط معماري من اتخاذ القباب الشهيرة وأسبلة توزيع المياه على الفقراء. وهناك اليوم جزء من مقابر حديثة انضمت (تبركا ومجاورة للصالحين) بالجبانة الفاطمية وهو ما أدى إلى تدمير العديد من الأثار الإسلامية التي تعود للقرون الماضية في هذه المنطقة (ويبدو أن جزءا من متحف النوبة الحديث أقيم فوق جزء من حرم هذه الجبانة) . 
وبسبب مزاحمة الموتى الجدد لآثار الموتى السابقين أوشكت الجبانة الفاطية أن تختفي من الوجود، وبدأ إنقاذ بعضها مع مشروع للترميم استهل في عام 2006، وما زال كثير منها يحتاج إلى عناية سيما أن أهم آثار هذه الجبانة قد نهب منها ووجد لنفسه مكانا في المتاحف العالمية منذ نهاية القرن 19.

Please reload