Russia. سيرجيف باساد

بركات "المجاورين" ..في روسيا أيضا!
إليه جاء طائعا متلمسا البركة والدعم الروحي أشهر القياصرة، وعلى بابه تلمس التأييد والدعم قادة الجيوش وزعماء المعارك في حروبهم الدينية، يعود عمره اليوم إلى 700 سنة، ما زال محطة "حج" لكثيرين يجدون في كنفه هدوءا نفسيا وإبداعا معماريا وقراءة للتاريخ وملامح المكان.
أشارككم ما التقطته عدستي اليوم في دير "سيرجي رادونيجينسكي Сергий Радонежский أكبر الأديرة الروسية وأكثرها تأثيرا من الناحية الروحية، يقع على مسافة 75 كم شمال شرق مدينة موسكو.
كان الدير سببا في نشأة مدينة حملت اسم "المجاورين" بمعنى الذين سكنوا في جوار الدير طمعا في بركته وبالتالي صار الاسم "سيرجيف باساد Се́ргиев Поса́д أي: في جوار القديس سيرجي. 
بهذه الوظيفة الدينية تطورت المدينة مستفيدة من عائد الخدمات الدينية للدير من فنادق ومطاعم ومتنزهات (نشات المدينة فعليا في عهد القيصرة يكاترينا الثانية في 1782).

النسخة الروسية من "معجزة" الوحش والقديس في صحراء مصر الشرقية.
رغم 4000 كيلومتر تباعد بين دير الأنيا بولا في صحراء مصر الشرقية ودير "سيرجيف باساد" في شرق إقليم موسكو تتشابه المعتقدات.
الصورة التقطتها اليوم من دير سيرجيف باساد وتبين واحدة من "معجزات" القديس سيرجيف حين جاء إليه دب جائع يريد أن يفترسه فبدلا من ذلك آنس إلى القديس واقتسم معه رغيف الخبز. نفس القصة موجودة في دير الأنبا بولا الذي جاء إليه أسد جائع فاقتسم معه رغيف خبز كان يجلبه اليه طائر بري كل يوم.
لا تناقض بين الأسد والصحراء، فقبل 1500 عام كانت منطقة الدير أقرب لغابة وارفة الأشجار في مصب أحد الأودية الجبلية الغنية بعيون المياه إلى الجنوب من منطقة الزعفرانة حاليا على البحر الأحمر. 
إذا أعجبتكم الحكاية أنشر لكم عنها المزيد في بوستات مقبلة بإذن الله.